بالعربي – و م ع
شهد ميناء فيغو الإسباني ارتفاعًا ملحوظًا في حجم تجارة السيارات القادمة من المغرب خلال عام 2024، مما ساعده في الحفاظ على موقعه المتقدم ضمن الموانئ الأوروبية المتخصصة في مناولة المركبات، وفق تقرير صادر عن منصة Automotive LOGISTICS المتخصصة في لوجيستيات صناعة السيارات.
وذكر التقرير أن الميناء سجل زيادة بنسبة 0.4 % في حجم المركبات الجاهزة التي تمت مناولتها، ليصل العدد إلى أكثر من 657 ألف وحدة. وكانت شركات “فورد” و”مرسيدس بنز” و”ستيلانتيس” من أبرز المصنعين الذين يعتمدون على الميناء لنقل سياراتهم.
وشهدت تجارة السيارات بين المغرب وفيغو نموًا لافتًا بنسبة 36 %، حيث تم نقل أكثر من 32,700 مركبة خلال عام 2024، ما يعكس الدور المتزايد لصناعة السيارات المغربية في السوق الأوروبية.
أما بخصوص التوقعات المستقبلية، فقد أشار كارلوس بوتانا، رئيس هيئة ميناء فيغو، إلى أن هناك تفاؤلًا بزيادة مناولة المركبات بنسبة تتراوح بين 1 % و 2 % خلال عام 2025، رغم التحديات التي واجهها الميناء مؤخرًا، مثل العواصف وتعطل بعض السفن.
وأكد بوتانا أن هذه الأرقام ستعود تدريجيًا إلى مستوياتها الطبيعية، مما قد يضع ميناء فيغو في منافسة مباشرة مع ميناء برشلونة، الذي عالج ما يزيد قليلًا عن 682 ألف مركبة العام الماضي.
إلى جانب ذلك، أفاد التقرير بأن عام 2024 شهد أيضًا زيادة كبيرة بنسبة 58.9 % في شحنات المركبات المعبأة في حاويات باتجاه فيغو، حيث بلغ عدد الحاويات المحملة بالمركبات الجاهزة 116 وحدة مكافئة. وأوضح متحدث باسم الميناء أن هذه الحاويات تخص سيارات مجموعة “ستيلانتيس”، مشيرًا إلى أن هذا النمو يعزى إلى استئناف العلاقات التجارية مع الجزائر بعد فترة من التوترات السياسية.
هذا التطور يعكس الأهمية المتزايدة للمغرب كمصدر رئيسي للسيارات نحو أوروبا، معززًا مكانة موانئه كحلقة وصل أساسية ضمن سلاسل التوريد العالمية.